[سورة الزخرف — آية 47]
}وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (46)﴿يريد باقتصاصه تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم، ومناقضة قولهم: ﴾لولا نُزِّل هَذَا القرآن عَلَى رجلٍ مِنَ القريتين عظيمٍ﴿ الاستشهاد بدعوة موسى إلى التوحيد؛ ﴾فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآَيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ (47)﴿ استهزاء من حيث إنهم أعرضوا ولم يتأملوا فيها. ﴾وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴿ أي: وهي بالغة أقصى درجات الإعجاز، يحسب الناظر فيها أنها أكبر مما يقاس إليها من الآيات، وقيل: إلا وهي مختصة بنوع من الإعجاز، مفضلة على غيرها بذلك الاعتبار، ﴾وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48){ .