[سورة الزخرف — آية 7]
﴿ وما يأتِيهِم من نبى إلا كانُوار به يستَهزئون ﴾ فلا تكذبهم منعنا من الارسال ولا الرسل لم يصبروا ، فاصابر كما صبروا ، والمصيبة اذا عمت هانت ، وان كانت ما كانت ، وفى الأولين متعلق بأرسلنا ، أو نعت لرسول بمعنى أنه فيهم ، وأرسلناه والا فليس اول وقت الارسل منعوتا بأنه نبى ثابت فيهم بعد ، وسلاه أيضا بقوله عز وجل :
﴿ فأهْلكْنا ﴾ بسبب الاستهزاء ﴿ أشد منْهُم بطْشاً ﴾ يظهر أن من ليست تفضيلة ، بل تعلق بمحذوف نعت ثان لما نعت بأشد ، أى فريقا أشد ثابتا من المستهزئين ، وبطشا تمييز لأشد أو مفعول مطلق لأهكنا ، أى اهلاكا والهاء عائد الى ما عد اليه هاء يأتيهم لا الى المسرفين فى قوله : ﴿ ان كنتم قوما مسرفين ﴾ وقوله تعالى : ﴿ ومَضَى مَثَل الأولينَ ﴾ لا يمنع من ذلك أى سلف فيما نزل قبل هذه الآية قصصهم التى من أنها أن تسير مسير الأمثال .