التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة المائدة

الجزء المائدة · صفحة ٠
[سورة المائدة — آية 12]

﴿ وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ﴾ النقيب : هو الذي (لعله) المختار من القوم ، وهو [ الذي ] ينقِّب عن أحوال القوم ويفتش عنها ، ﴿ وَقَالَ اللّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ﴾ أي : ناصركم ومُعينكم . ﴿ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ ﴾ أي : نصرتموهم وقويتموهم ، وأصله الذُّب ، ﴿ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً ﴾ قيل : هو كل فعل خير ، ومخالفة النفس عن كل قبيح ، ﴿ لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ﴾ صغائر أعمالكم ، ﴿ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ﴾ أي : من فعل ذلك جوزي بهذا ؛ ﴿ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ ﴾ أي : بعد ذلك الشرط المؤكد المعلق بالوعد العظيم ؛ ﴿ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ ﴾ أخطأ طريق الحق . تعمُّ من كفر قبل ذلك فقد ظل سواء السبيل أيضا ؛ ولكن الضلال بعده أقبح وأعظم ، وسواء كل شيء : وسطه .

٦٨١ / ٦٬٢٣٦