نتاجه العلمي
الجزء ١ · صفحة ٣٠هكذا يوضِّح محمد ناصر دوافعه لإنجاز هذا العمل، الذي يثير من خلاله أولى قضايا التَّأصيل للأدب الجزائري، وهي الصَّحافة العربيَّة الجزائريَّة.
كان كتابه (الشِّعر الجزائري من الرُّومانسية إلى الثَّوريَّة) الذي ألفه عام 1984 م (1)، استكمالاً لمشروعه في الدُّكتوراه، حيث يقول فيه: إنَّ التَّوجُّه إلى دراسة الاتِّجاهات التي ظهرت في الشِّعر الجزائري فنِّيًّا لم يسمح لنا بالتِّعرُّض إلى القضايا والأفكار إلَّا لماما، ومن هنا رأينا أن نخصِّص هذه الفصول لدراسة بعض الخصائص الموضوعيَّة للاتِّجاه الوجداني الرُّومانسي، الذي نحسب أنَّه لم يحظ إلى حدِّ الآن بعناية الدَّارسين … (2).
تقديرًا من محمد ناصر لعدد من الشَّخصيَّات الأدبيَّة والإصلاحيَّة في الجزائر والعالم العربي، وللإنجازات الدِّينيَّة والعلميَّة الكثيرة لهذه الشَّخصيَّات، ودورها في خدمة الدِّين الإسلامي والثَّقافة العربيَّة، فقد قام خلال أربعة عقود كاملة بتأليف دراسات حول هذه الشَّخصيات، حيث وقف عند الكثير من الجوانب الإبداعيَّة والفكريَّة، وركَّز أكثر على جانبين هما: النَّقد الأدبي، وتحقيق النُّصوص الشِّعريَّة والنَّقديَّة، وأهمُّ هذه المؤلَّفات هي (رمضان حمُّود، حياته وآثاره 1978 م (3)، أبو اليقظان وجهاد الكلمة 1980 م، عمر راسم المصلح الثَّائر 1984 م، مفدي زكريا، شاعر النِّضال والثَّورة 1984 م، محمَّد بن الحسن بن دريد حياة من أجل الأدب 1991 م، من أعلام الفكر الجزائري الإمام عبد الحميد بن باديس 1991 م، الشِّيخ إبراهيم اطفيَّش في جهاده الإسلامي 1991 م، الشِّيخ البشير الإبراهيمي أمير البيان، دراسة وتحليل لنثره في البصائر جوان 2005 م، الشِّيخ محمد علي دبوز والمنهج الإسلامي لكتابة التَّاريخ 1995 م، أبو مسلم الرَّواحي البهلاني (حسَّان
(1) محمَّد ناصر: "ذكرياتي ومذكِّراتي"، ص 791.
(2) محمَّد ناصر: "الشِّعر الجزائري من الرُّومانسية إلى الثَّوريَّة (1925 - 1962 م) " وزارة الثَّقافة، ط 1، 2013، غلاف الكتاب.
(3) الكتاب المطبوع سنة 1978 م صدر بعنوان: "رمضان حمُّود الشَّاعر الثَّائر"، أمَّا العنوان المذكور فهو ما حملته الطَّبعة الثَّانية للكتاب سنة 1985 م. (م. ن. ب).