المقالة الأدبيَّة
الجزء ١ · صفحة ٥٤محن الدُّنيا، وابتلاءاتها، وأن يكون صريحًا في قوله الحقَّ مع نفسه ومع غيره (1). كما يخبرنا أنَّه تعلَّم من شيخ الصَّحافيِّين الجزائريِّين أبي اليقظان: أنَّ الحياة جهاد متواصل لمحاربة الجمود الفكري، والتَّغريب اليهودي والمسيحي، والتَّنصير الذي هو حليف للعدوِّ الاستعماري (2).
كان لبيئة الأديب وتكوينه العلمي، ومشايخه تأثير كبير، أسهم في تكوينه الأدبي؛ وَفق رؤية إسلاميَّة خاصَّة، انعكس على جلِّ مقالاته التي بلغت حوالي 79 مقالاً، تنوَّعت ما بين:
• المقالات الأدبيَّة والنَّقديَّة.
• المقالة الدِّينيَّة.
• المقالة الاجتماعيَّة.
وأحيانًا تتداخل بعضها ببعض بأسلوبه النَّقدي المتميِّز القائم على إظهار العيوب والمفارقات، مع التَّركيز على الأولويات المهمَّة في عقيدة المسلم وفكره وحياته، وكلُّ ذلك في إطار من الواقعيَّة والمنطق المحرز بالدَّليل والبرهان القاطع، حيث يصفه أحد النُّقاد بأنَّه: مثال من أمثلة الواقعيَّة الإسلاميَّة الملتزمة بمبادئ الإسلام والدَّعوة إلى الوحدة الإسلاميَّة لشعوب العالم الإسلامي، ومحاولة إحياء الأخلاق بمفهومها الإسلاميِّ للحضارة والعدالة الاجتماعيَّة في نفوس النَّاس (3).
كانت بداياته الأولى في كتابة المقالة عام 1973 م، في جريدة الشَّعب حيث أصدر مقالة بعنوان أبو اليقظان الصُّحفي والمصلح الرَّاحل (4)، ولكنَّها بداية لم تأخذ الشَّكل
(1) محمَّد ناصر: "حياة جهاد … في رحاب الله"، معهد المناهج، 2008 م، ص 03.
(2) المصدر نفسه، ص 03.
(3) أحمد رحماني: "النَّقد الإسلامي المعاصر بين النَّظريَّة والتَّطبيق"، ج 1، مركز الملك فيصل للبحوث والدِّراسات الإسلاميَّة، ط 1، 2004 م، ص 324.
(4) محمَّد ناصر: "حياة جهاد … في رحاب الله"، ص 4.