الرؤية الإسلامية في كتابات الدكتور محمد صالح ناصر الأدبية والنقدية غنية دومان [دارسة عن الإباضية]

المقالة الأدبيَّة

الجزء ١ · صفحة ٦١

والجوائز، وإنَّما هو الذي يظلُّ خالدًا بذاكرة الشَّعب، عالقًا بضميره، وقد خلَّده أدبه، ولو حاول أن يتجاهله ذوُوه وأهله، وتخفق القلوب لروائعه، ولو لم يرد على الألسنة ذكره (1).

هنا يظهر التَّوازن الكبير بين الاهتمام بنقل الأفكار والحقائق، والاعتناء بالجانب الفنِّي والجمالي، إنَّه يدعو لهذا الأسلوب وممارسته، سواء كان دارسًا لتاريخ الصَّحافة الجزائريَّة، أو كاتبًا للمقال، إنَّه يسمِّي الأشياء بمسمَّياتها، ويضع الألفاظ والعبارات المناسبة والضَّروريَّة في مكانها المناسب، دون إطالة أو تكرار، وأكبر مثال على ذلك عناوين مقالاته هل البسملة عنوان الإدانة؟ (2)، لا للنَّقد المائع (3)، الأدب الجزائري في رحاب الرَّفض والتَّحرُّر (4)، مجلَّة الإحياء ودورها الرِّيادي الإسلامي بالجزائر (5)، ما أحوجنا إلى أدب إسلامي (6)، القيم الإسلاميَّة لنظام التَّعليم بوادي ميزاب (7) .... إلخ.

إنَّ هذا الوضوح والدِّقة في وضع عناوين المقالات، وفي نصوصها يرجع إلى وضوح المعاني والأفكار أوَّلاً، ثمَّ التَّوجُّه الذي رسمه الكاتب، سواء في أدب أو نقد؛ وَفق رؤية إسلاميَّة واضحة، ولا نجد أدقَّ وأعمق من هذه العبارات والألفاظ التي تترجم هذه الرُّؤية: هل البسملة عنوان إدانة؟، ما أحوجنا إلى أدب إسلامي … وتحمل في طيَّاتها ما تحمل من نصاعة الفكرة، والالتزام بالتَّعبير عن الواقع، ووضوح الهدف الذي يسعى الأديب للوصول إليه.

(1) المصدر نفسه.

(2) محمد ناصر: "هل البسملة عنوان إدانة؟ "، الشَّعب الأسبوعي، عدد 57، الجزائر، 1976 م.

(3) محمد ناصر: "لا للنَّقد المائع"، ردٌّ على مقال لعياش يحياوي، جريدة المساء، الجزائر، 1 - 11 - 1987 م.

(4) محمد ناصر: "الأدب الجزائري في رحاب الرَّفض والتَّحرُّر"، نقد لكتاب نور سليمان السُّوريَّة، 3 - 10 - 1989 م.

(5) محمد ناصر: "مجلَّة الإحياء ودورها الرِّيادي الإسلامي بالجزائر"، 4 حلقات، جريدة الشَّعب، ع 03 إلى 04 - 04 - 1985 م.

(6) محمد ناصر: "ما أحوجنا إلى أدب إسلامي"، مجلَّة السِّراج، الإمارات العربيَّة المتَّحدة، 1992 م.

(7) محمد ناصر: "القيم الإسلاميَّة في نظام التَّعليم بوادي ميزاب"، مجلَّة الحياة، ع 1، جمعيَّة التّراث، القرارة، 1998 م.