الرؤية الإسلامية في كتابات الدكتور محمد صالح ناصر الأدبية والنقدية غنية دومان [دارسة عن الإباضية]

القصَّة

الجزء ١ · صفحة ٧٦

ليشدَّ انتباه الطِّفل للحدث، أو الواقعة الدِّينيَّة والمغزى من كلِّ ما يحدث للأنبياء (1)، ومن أمثلة ذلك قصَّة آدم - عليه السلام -، التي قسِّمت إلى العناصر التَّالية:

أ- بدء الخلق.

ب- آدم في الجنّة.

ج- ولقد كرَّمنا بني آدم.

د- إبليس الرَّجيم (2).

استطاع محمَّد ناصر بناء صرح قصصي جديد وفق رؤية إسلاميَّة في عالم الطُّفولة، يجول فيه الطِّفل بوجدانه دون كلل أو ملل، معتمدًا في ذلك على إرثه الثَّقافي العربي الإسلامي، فوظَّف بذلك التَّعابير السَّهلة الموحية بالأفكار والحقائق المحيطة بالطِّفل، دون أن يرهقه في الرَّمزيَّة الموغلة وما ورائيَّة الغموض.

3. الأسلوب:

إنَّ وضوح أسلوب القصَّة عند محمد ناصر وجماله مستوحى من القرآن الكريم، والسِّيرة النَّبويَّة الشَّريفة، وتتمثَّل القوَّة والوضوح في المؤثِّرات والمنبِّهات التي توقظ أحاسيس الطِّفل ومشاعره وتحرِّك وعيه وخياله، وتدفعه للتَّأمُّل والتَّعاطف، إضافة إلى ما تضفيه الفكرة من جمال (3)، وكلُّ هذا لا تخلو منه عناصر القصَّة القرآنيَّة عنده.

أمَّا التَّراكيب والعبارات التي وظَّفها الكاتب في النَّصِّ القصصي فتتَّسم بالسُّهولة والخفَّة والتَّناغم والعذوبة، لأنَّ ألفاظها من القرآن الكريم والسُّنة النَّبويَّة الشَّريفة، حيث لا

(1) دومان غنيَّة: "أدب الأطفال عند محمد صالح ناصر"، (مخطوطة)، ص 133.

(2) محمَّد ناصر: "القصص الحقُّ؛ آدم أبو البشر" مكتبة الرِّيَّام، الجزائر، ووزارة الأوقاف والشُّؤون الدِّينيَّة (سلطنة عمان)، 2004 م.

(3) سميع أبو مغلي: "دراسات في أدب الأطفال"، دار الفكر للنَّشر والتَّوزيع، عمَّان، الأردن، ط 2، 1993 م، ص 52.