تعليق من أمالي ابن دريد محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ومن الجزء الثالث

الجزء ١ · صفحة ١٦

لاصرف عنهم حتفهم واضمهم … إلى

سبقت بهم اسعى واوضع وليس....... صارف قال فضحك رسوال الله صلى عليه وسلم: ....... .

(85)وعن الشعبي، قال: كان قبل.... . النبي صلى الله عليه وسلم.....................وان ظلمة ظالم انتصر به، فاذا ظلمه السلطان لجأ إلى ربه واستنصره، وقد كنت في هذه الطبقات: وقد ظلمني ابن نهيك، في ضيعة لي في ولايته، فان نصرتني عليه اخذت لي بمظلمتي، والا استنصرت الله عز وجل، ولجأت اليه، فانظر لنفسك ايها الامير، او دع. فتضاءل ابو جعفر، وقال: اعد علي الكلام، فأعاده. فقال: اما اول شئ فقد عزلت ابن نهيك عن ناحيته، وامر برد ضيعته.

(86)وعن الكلبي، قال: وجه النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى ود - صنم لكلب - فكسره جذاذا وقاتل دونه ناس من كلب، فقتل منهم رجال، وقتل منهم غلام يقال له جامع، فجاءت امه تتصفح القتلى، فلمّا وجدته قالت:

الا تلك المسرة لا تدوم … ولا يبقى على الدهر النعيم

ولا يبقى على الحدثان غفر … بشاهقة له ام رؤوم

ثم اسندته إلى صدرها وقالت: يا جامعا جامع الاحشاء والكبد ياليتامك لم تولد ولم تلد ثم شهقت شهقة اتبعتها نفسها.

(87)وعن العتبي قال: صعد عمر بن عبد العزيز يوما المنبر فحمد الله واثنى عليه، وقال: ان كنتم على يقين فانتم حمقى، وان كنتم في شك فانتم هلكى، ثم نزل.

(88)وعن الأَصمعي قال: سمعت اعرأبيا يدعو لرجل، فقال: جنبك الله الامرين، وكفاك شر الاجوفين، واذاقك البردين.

(89) وعن ابن الكلبي، عن أبيه قال: دخل الصقر بن صفوان الكلاعي على هشام بن عبد الملك، وعليه سيف عريض، فقال له مسلمة: ياصقر. فقال: انما يدعى الرجل بأحب أسمائه اليه، فأين الكنية ؟ فقال له مسلمة: والله اني لاضنك أحمق. قال: قد كنا ننهي عن مجارة الصبيان. فقال له هشام: والله ما أظنك ضربت بسيفك هذا أحداً، قال أما منذ ضربت به عن أبيك وجدك اذ أتينا هاربين خائفين فلا، ثم خرج وهو يقول:

ألا أبلغ مسيلمة بن عبد … مقال ماجد قلب هجان

...................... . ................ بالبنان

وتزعم لا أبالك أن سيفي … بعيد العهد بالمهج الحوان

ولو ساءلت جدك عن شباه … غداة الزج في رهج العنان

لاخبر أن تذبيبي بسيفي … سرى عن وجه هول الجنان

أمسلم لو شهدت رجال قيس تعرض للضراب وللطعان وقد أوفت على مروان منهم سعير الموت ساطعة الدخان فلم يوئله الا منكبانا وطودا عزة متساميان ولولا نحن أصبح ملك فهر هزيم المتن منحرق الشنان فان تك نعمة لم تشكروها ولم تخشوا معاقبة الزمان فانا لا نقول لعاثريكم لعاً من بعدها بل للجران فبعث هشام إلى رجال من أكلب وحمير فترضاهم، وأمرهم بتأنيب الكلاعي وعذله، وأعطاه حتى رضى.

(90) وعن محمد بن سلام، قال كان بالمدينة فتى من بني أميه من ولد سعيد بن عثمان بن عفان، وكان يختلف إلى قينة لبعض قريش، وكان طريراً ظريفا، وكانت الجارية تحبه ولا يعلم، ويحبها ولاتعلم، فأرد يوماً أن يبلو ذلك، فقال لبعض اخوانه: امض بنا إلى فلانة ( فلنكلمها)، فدخلا اليها، وتوافى فتيان من قريش والانصار فلمّا جلست مجلسها واحتجرت بمزهرها، قال الاموي تغنين:

أحبكم بكل جوارحي … فهل لكم علم بما لكم عندي

وتجزون بالود المضاعف مثله فأن الكريم من جزى الود بالود فقالت أحسن منه، وغنت:

للذى ودنا المودة بالضعف … وفضل البادي به لايجازى

لو بدا مابنا لكم ملا الارض وأقطار شاملها والحجازا فعجب القوم من سرعته مع شغل قلبه، ومن ذهنها وحسن جوابها. فازداد بها كلفاً، وصرح بما في قلبه، وقال:

أنت عذر الفتى اذا هتك الستر … وان كان يوسف المعصوما

من يلم في هواك يقصر عن اللوم واما رأك كان الملوما وبلغ عمر بن عبد العزيز، وهو على المدينة، فاشتراها بعشر حدائق، ووهبها له بما يصلحها، فمكثت عنده حولاً ثم ماتت، فرثها فقال:

قد تمنيت جنة الخلد بالجهد … فأدخلتها بلا استهلال

ثم أخرجت اذ تطعمت بالنعمة … منها والموت أحمد حال

١٦ / ٣٨