رب أعن
الجزء ١ · صفحة ٤قُلْ للمُسَاوِر أَنَّ زَهْدَم خَائِنٌ … فَخَفِ الالَهَ وأَعْفِنَا مِن زَهْدَمِ
انَّ العَفِيفَ اذا استْعانَ بخَائِنٍ … كان العَفِيفُ شَريكَه فِي المّأَثَمِ
(22)وأَنشَدَ الأَصمعي:
الا أبْلغ مُعاتَبَتي وقَولْي … بَني عَمِّي فَقَدْ حَسُنَ العِتابُ
وَسَل هَل كَان لي ذَنْبٌ اليهمهُمُ منهفأَعْتِبَهمغِضَابُ
كَتَبْتُ الَيْهمُ كُتُباً مِراراً … فَلَمْ يَرْجِعْ اليَّ لَهُم جَوابُ
فما أَدْري أَغيَّرهُمْ تَنَاءٍ … وطولُ العَهْد امْ مالاً اصَابوا
ومن يَكُ لا يَدُوم لَه وصَالٌ … وفَيه حين يَغْتَرِب انْقِلابُ
فَعَهْدِي دَائمٌ لهمُ وُوُدِّي … على حَالٍ اذا شَهِدوا وَغَابوا
(23)وأَنشَدَ الأَصمعي:
ارى وَحْدَة المَرْء خَيْراً لَه … اذا ما الجَليسُ عَليْه اسْتطَالاَ
وكَمْ مَجْلسٍ قَدْ حَشَدْنا لَه … لَكَ الخَيْر هاج علينا جِدَالا
فلا تَلْحَني ان هَجَرْتُ الجَليس … لغيرِ قلًى وَهَوَيْتُ اعْتِزَالا
وفكَّرتُ في مَا بِه قَدْ أُمِرْتُ … وفِكْرُ اللَّبيب يهيجُ اشتعالا
اذا ما الفَتَى جاوزَ الأَرْبَعين … ولم يُعقِبِ النَّقْصَ منه الكَمالاَ
ولم يتبعِ العُصْبةَ الزَّاهِدين … ويَنْفِى الحَرامَ ويَبَغِى الحَلاَلاَ
فلا تَرْجُه طولَ ايَّامِه … فَلَيْس يَزيدُك الا خَيَالاَ
(24)وأَنشَدَ عبد الرحمن وأَبو حاتم ايضا:
أَرَى سَارقَ الأَمْوالِ تُقْطَعُ كَفُّهويُنْفَى، فلَيْتَ الشِّعْرَ يُقْطَعُ سَارِقُهْ
ولو قُطع السُّرَّاق للشِّعْر لَمْ تَزَلْ … يَمِينُ امرِئٍ في بَعضِ شِعْرٍ تُفارِقُهْ
وكَم مَرَّةٍ أُخْبِرتُ عَنْ مُتَنَحِّلٍ … تَنَحَّلَ شِعراً سَائراَ أَنا نَاطِقُهْ
فَأَحْرَزَ امْوالاً بِشِعْرِى وَضَيْعَةً … وَقَد كَان مُحْتاجاً تَنُوسُ شَبارِقُهْ
الشَّبارق: القميص الخَلق.
(25)وأَنشَدَ الأَصمعي، قال: اظُنهّا لابنِ قيس الرقّيات:
لا يُعْجِبَنَّك صَاحبٌ … حتَّى تَبَيّنَ ما طِباعُه
ماذا يَضِنّ به عَلَي … كَ وما يَجود بِه اتِّساعُه
أَو ما الذي يَقْوىعلَي … هِ وما تَضيقُ به ذرَاعُه
واذا الزَّمانُ رَمَى صَفا … تَك بالحوادِث ما دِفاعُه
فَهُناكَ تَعرِف مَا ارِتْفا … عُ هَوى اخِيك وما اتِّضاعُه
(26)وعن الأَصمعي قال: خاف البراءُ بن قَبِيصَةَ من الحَجّاج، فهرب وانشأ يقول:
أرِقْتُ بأَحْسَاء العُنَابِ ومَنْ يَكُنْ … له مِثل أضْيَافي مِن الهَمِّ يَأْرقِ
أخَوَّفُ بالحَجّاجِ طَوْراً ومَنْ يَكُنْ … طَريداً لِلَيْثِ بالعِراقَيْن يَفْرَقِ
كأنَّ فُؤادِي بين اظْفَارِ طائِرٍ … مِنْ الخَوْف في جَوِّ السَّماء مُعَلَّقِ
حِذارَ امرِئِ قد يَعْلَمُ اللهُ أنَّه … متى ما يَعِدْ من نَفْسِه الشَّرَّ يَصْدُقِ
(27)وعن الأَصمعي قال: قيلَ لاعرأبي اتَصْعَدُ هذا السَّطحَ، ثم تَثِبُ منه إلى الطريق ولك كذا كذا؟ قال: نعم، فصَعد ثم اتَّزَرَ بكساءٍ وتَحَزَّم ثم انشأ يقول:
من كُلِّ شئٍ قَضَتْ نَفْسي لُبَانَتها … إلا التَّنكُّسَ مِنْ فَوْق الأَحاجيرِ
فلمّا رَأَوُا الجِدَّ منه منعوه.
(28)وأَنشَدَ الأَصمعي للمُقَنَّع الكِنْدِيّ:
واذا رُزقْتَ مِن النَّوافِل ثَرْوَةً … فامْنَحْ عَشيرتَكَ الأَدَانِي فَضْلَها
واسْتبْقِها لِدِفاعِ كُلِّ مُلِمَّةٍ … وارفُقْ بنَاشِيها وطَاوِعْ كَهْلَها
واحْلم إذا جَهِلتْ عَليكَ غُواتُها … حتى تَرُدَّ بِفضلِ حِلْمٍ جَهلهَا
واعلَم بأنَّك لا تكُونُ فَتاهُمُ … حتى تُرَى دَمِثَ الخَلائقِ سَهْلَها