آراء الإباضية في الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٧٠وبعد ذلك يتابع ابن ذكوان مناقشة رأي الأزارقة بخصوص (( التقية )) كما يلي : فقد مكث مؤمن آل فرعون ( 6 ) ما شاء الله أن يمكث كاتما إيمانه فلم يرده الله عليه بكتمانه إياه ،
وقد قال الله : ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ) . ( آل عمران : 28 ) ، فحرض الله المؤمنين في التقية ، وكيف يتقي المؤمنون الكفار إلا بأن يظهروا لهم ما يحبون ويكتمون دينهم مع أنهم إذا خرجوا ( الأزارقة ) كانوا أكتم ما كانوا قط لدينهم ، وذلك أن الرجل يأتيهم فيقول : اعرضوا علي دينكم ، فيقولون : (( لا ، إنا إذا فعلنا كنا من الكافرين ، ولكن أخبرنا أنت به . فإن أخطأ في شيء مما في أنفسهم قتلوه . وغيرها من المعاصي ليس كلها تحصى ، من استحلال أكل الأمانات التي أمر الله بالوفاء بها ، وأوفى بها المؤمنون ، ويشهدون أن النفاق قد رفع ، وأن أحدا لا يستطيع أن يكون منافقا ، ويشهدون أن الله يغفر للزاني والسارق إذا كان فيهم .. )) ( 7 )
بعد ذلك واصل ابن ذكوان عرض آراء نجدة وأنصاره ، مبينا عقائدهم الزائفة ومنها :
[COLOR=Green]أ- اعتبار من خالفهم من المسلمين كفارا ، إلا أنهم سمحوا في الوقت ذاته بالزواج من نسائهم وبأكل ذبائحهم . كذلك منعوا أخذ الجزية منهم للحماية ، وقاموا بواجبات خصومهم المسلمين نحو أهل الذمة ، مع أنهم اعتبروا خصومهم المسلمين مشركين .
ب- رأوا أن عليهم أن يهاجروا من بلاد خصومهم المسلمين كما هاجر الرسول من مكة .