دراسات عن الإباضية [نسخة مبوبة] عمرو بن خليفة النامي

آراء الإباضية في الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٣

وفي الرسالة نفسها كتب : قول عبد الله بن يحيى ، طالب الحق : (( … إن من يقاتلنا نقاتله ، ونبحث في ممتلكاته لنرد إلى أصحابها تلك الحقوق التي استولى عليها ، ونعيد إليه ما هو حق له من غير أن يكون قد أذى بسببها أي إنسان آخر ، ونسلمها إلى أبنائه وورثتهم ، لا غنيمة ولا أسى يمكن أن تؤخذ من أهل القبلة ( المسلمين ) لأنهم ليسوا بالمشركين الذين تنهب أموالهم وتؤسر نساؤهم وأبناؤهم . على أن أهل القبلة فئتان إحداهما تمتثل لما هو حق ، وتتمسك به والثانية تفعل الجور وتصر عليه )) ( 15 ) .

وقال أبو حمزة المختار بن عوف ، أحد الإباضية البارزين في البصرة ، والزعيم الأهم في حروب عبد الله بن يحيى الكندي : (( أيها الناس ، إنا نخيركم في ثلاث خلال ، أيما شئتم فخذوا لأنفسكم . رحم الله امرأ أخذ الخيار لنفسه . إما قائل بقولنا ودائن بالذي قلناه ، حملته نيته على أن يجاهد معنا بنفسه ، فيكون للمجاهد منا ومن قسم هذا الفيء ما له ، وعارف بهذا الأمر مقيم ف يداره يدعو إليه بقلبه ولسانه ، فعسى أن يكون أحسن منزلة منا ، وثالث كره قولنا فليخرج آمنا على أهله وماله ، ويكف عناده ولسانه ، فإن ظفرنا ولم يعرض نفسه لم نفسك دمه ، وإن نحن قتلنا كان قد كفي مؤنتنا ، وعسى أن لا يعمر في كفره إلا قليلا )) ( 16 ) .

٧٣ / ٣٥٠