تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة البقرة

الجزء البقرة · صفحة ٠
[سورة البقرة — آية 95]

﴿ وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ﴾ من تحريف التوراة وسائر معاصيهم ، والكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم ، والقرآن لعلمهم أنه على الحق ، فتخونوا من عقاب الآخرة على إنكاره ، ومن لم يعتقد منهم نبوءته فما قدمت يده عنده هو غير إنكاره صلى الله عليه وسلم ﴿ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّلِمِينَ ﴾ الجاحدين ، والآية إخبار بالغيب إذ لم يقدروا أن يتمنوا ، ودلالة على نبوته صلى الله عليه وسلم ، وأنه لم يوقنوا لتمنوا ، ولا سيما إذ قلنا التمنى هنا التلفظ ، فلم يقدروا أن يتلفظوا بالتمنى ، ولو مع خلو قلوبهم منه ، ولو قوع لنقل ، ولو تمنوا لماتوا فى موضعهم بالريق ، كما روى عن ابن عباس موقوفا ، وروى عنه مرفوعا ، وفى رواية عنه مرفوعا « لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا » وعنه موقوفا ما بقى على وجه ا لأرض يهودى إلا مات .

١٠٢ / ٦٬٢٣٦