سورة الأعراف
الجزء الأعراف · صفحة ٠﴿ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ ﴾ الفعلة السيئة أَو الحال السيئة من البأَساء والضراء ﴿ الحَسَنَةَ ﴾ الفعلة الحسنة والحال الحسنة كالخصب والصحة ، ومكان ظرف والحسنة مفعول به على تضمين بدل معنى أَثبت ، واختاروا أَنهما مفعولان والباء خوذة الحسنة ومكان السيئة المتروك ﴿ حَتَّى عَفَوْا ﴾ كثروا عدداً وعدة ومالا ، وحتى حرف ابتداء داخلة على الماضى غير حارة وغير مقدر بعدها ﴿ وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ والسَّرَّاءُ ﴾ هذا من السرور وهو الفرح والمضر فإِن حالة تسر وحالة تضر هكذا عادة الزما ، وليست الضراء عقوبة على عدم متابعة من يأمركم بترك دينكم فاثبتوا على دينكم ، وأَما المؤمن فيثبت للضراء والسراء عقاباً من الله وثواباً وابتلاء ، قال :
ثمانية عمت بأَسبابها السورى … فكل امرئ لا بد يلقى الثمانية سرور وحزن واجتماع وفرقة
وعسر ويسر ثم سقم وعافية … ﴿ فَأَخَذْنَاهُمْ ﴾ أَهلكناهم ﴿ بَغْتَةً ﴾ فجأَة ، وذلك أَعظم حسرة ، والعطف على قالوا ، أَو على محذوف ، أَى واستمروا على الكفر فأَخذناهم بغتة ﴿ وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ بأَن الله يأْخذهم ، وذلك أَعظم ما يكون إِذا جاءَهم العذاب وقت انتظار السراء أَو فيها .