سورة الأعراف
الجزء الأعراف · صفحة ٠﴿ إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ ﴾ وهم الملائكة مطلقا ، لأَن المراد بالعندية الرتبة بالعبادة الخالصة المتتابعة ولو فى الأَرض وكلهم متصفون بمضمون خبر إِن ، أَو المراد ملائكة الملأ الأَعلى كملائكة العرش وملائكة ما فوق سدرة المنتهى متابعة للفظ عند ، وهى أَيضا عندية رتبة لتنزه الله عز وجل عن المكان ، أَو ملائكة السموات وما فوقهن ونحو ذلك ، مما لا ينفذ فيه إِلا أَمر الله ﴿ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ ﴾ ولا يغفلون ﴿ وَيُسَبِّحُونَهُ ﴾ ينزهونه عن صفات الخلق ﴿ وَلَهُ ﴾ لا لغيره ولا مع غيره ﴿ يَسْجُدُونَ ﴾ يخضعون بالجوارح والقلوب والأَلسنة ، فكونوا مثلهم بقدر ما استطعتم . روى مسلم وابن ماجة عن النبى صلى الله عليه وسلم : « إِذا قرأَ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكى ، ويقول : أَمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة ، وأُمرت بالسجود فعصيت فلى النار » ، وعن عائشة رضى الله عنها أَنه صلى الله عليه وسلم يقول فى سجود القرآن بالليل مرارا : « سجد وجهى للذى خلقه ، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته ، فتبارك الله أَحسن الخالقين » وعن عائشة رضى الله عنها . مرفوعا : « ما من مسلم يسجد لله تعالى سجدة إِلا رفعه الله تعالى بها درجة ، أَو حط عنه بها خطيئة ، أَو جمع له كلتيهما »
والله أَعلم . . ولا حول ولا قوة إِلا بالله العلى العظيم . .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم . . .