تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأنفال

الجزء الأنفال · صفحة ٠
[سورة الأنفال — آية 33]

﴿ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْت فِيهِمْ ﴾ مضت حكمة الله عز وجل أَلا يعذب أَمة عذاب الاستئصال الذى فى ضمن الإِمطار بالحجارة أَيا كان إِلا بعد إِخراج نبيها والمؤمنين تعظيماً لهم ﴿ وَمَا كَانَ اللهُ مُعْذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ كانوا يقولون اللهم غفرانك . . ويقولون فى الطواف : غفرانك . . و قيل : ندموا على قولهم فأَمطر علينا إِلخ . . فقالوا : اللهم غفرانك . . فنزل قوله تعالى « وما كان الله معذبهم » إِلخ . . كذلك . . وقيل : المراد استغفار المؤمنين الضعفاء المعذورين فى إِقامتهم معهم من الرجال والنساء والولدان بعد هجرة النبى صلى الله عليه وسلم وغيره ، وللجوار حرمة إِذ جاوروا من آمن ، وقيل : المراد استغفار من فى أَصلابهم إِذا ولدوا وكبروا ، وعليه مجاهد ، وقيل : استغفار من سيؤمن كأَبى سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وأَبى سفيان بن حرب والحارث بن هشام وحكيم بن حزام وصفوان بن أمية وعكرمة بن أَبى جهل وسهيل بن عمرو ، والأَقوال الثلاثة ضعيفة تخالف ظاهر الآية . . وكذا القول بأَن المراد لا يعذبهم لو استغفروا حقيقة وآمنوا ، وإِذ لم يفعلو فسيعذبهم كما سيأتى .

١٬١٩٣ / ٦٬٢٣٦