سورة الأنفال
الجزء الأنفال · صفحة ٠﴿ ذَلِكَ ﴾ العذاب النازل بكفار قريش وقوم فرعون ومن قبلهن ، المنوط بكفرهم ﴿ فِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا ﴾ ينعمة ﴿ نِعْمةً أَنْعَمَهَا ﴾ أَى شيئا نافعا أَثبته أَو إِنعاما بكسر الهمزة أَنعمه ﴿ عَلَى قَوْمٍ ﴾ متعلق بأَنعمها وهو أَولى من تعليقه بمغيرا ﴿ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ فى أَنفسهم من خير دينى أَو مباح بمعصية أَو شر بما هو أَقبح منه . كانت قريش فى أَمن من خوف وإِطعام من جوع ، وكانوا فى شرك وعبادة الأَصنام ، ثم كانوا فى أَقبح وهو زيادة الإِشراك بالكفر بالقرآن والنبى صلى الله عليه وسلم والسعى فى إِهلاكه وإِهلاك المؤمنين وقطع الرحم فغيرهم الله بالقحط ثم قتل بدر ، أَو كانوا متمكنين من الإِيمان ثم زادوا حائلا آخر عنه ، وهو تشديد العناد ، أَو كأَنهم قد اهتدوا لقوة الأَدلة وعدم المانع وتركوا الاهتداءَ كما هو وجه فى قوله تعالى ﴿ أُولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ﴾ كأَنهم اهتدوا وبدلوا اهتداءَهم بالضلالة ﴿ وَأَنَّ اللهَ سَمِيعٌ ﴾ عليم بما يقولون ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بما يفعلون . والعطف على أَن الله لم يك مغيرا ، أَى ذلك بأَن الله لم يك مغيرا إِلخ . . وبأَن الله سميع عليم ، فهو يعذبهم بكل ما فعلوا من صغير وكبير .