تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة يوسف

الجزء يوسف · صفحة ٠
[سورة يوسف — آية 73]

﴿ قَألُوا تَا للهِ ﴾ قيل : قسم فيه معنى التعجب كما تعجبوا فى قولهم : ﴿ تالله تفتؤاْ تذكر يوسف ﴾ ولا دليل على التعجب إِلا من خارج كما ظهر من أَحوالهم ما يدل على صدقهم من مواظبتهم على الصلاح حتى يسدوا أَفواه دوَابهم عند زروع الناس ، وردوا البضاعة إِذ ظنوا أَنها لم توضع فى رحالهم بإِذن الملك ، كذا قيل ، وفيه أَنهم عرفوا من يوسف أًنها عطية ، أَلا ترى أَنهم عدونا نعمة إِذ قالوا ما نبغى هذه بضاعتنا ردت إلينا ، وتاءُ القسم أَصل برأْسها ، وقيل بدل عن واو القسم كتراث أَصله وراث وذلك بدل حرفى ، وقيل بدل عن الباءِ ى عوض عنها فى المعنى فليس بدلا حرفيا ﴿ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَّا جِئْنَا ﴾ أَرضكم ﴿ لِنُفْسِدَ فِى الأَرْضِ ﴾ أَرضكم ﴿ وَمَا كُنَّا سَارِقِين ﴾ ما سرقنا قط ، وجملة لقد إِلخ جواب تالله لاقسم لآخر مؤَكد للأَول فلا تهم ، نفوا الإِفساد عن أَنفسهم وهو أعم من السرقة ، ونفوا السرقة مع ذلك تأْكيدا وخصوصاً لأَن المقام لها وبها اتهموا .

١٬٦٦٩ / ٦٬٢٣٦