سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠﴿ خَلِدِينَ فِيهَا ﴾ أى فى اللعنة ، فهم خالدون فى مقتضاها ، وهو النار ، أو خالدون فى النار المدلول عليها باللعنة ، ذكر اللعنة أولا للكاتمين ، وثانيا لمطلق الكافرين ، أو ذكرها أولا بمعنى حصولها بالفعل لهم ، وثانيا بمعنى أنهم مستحقون لها ، أو بمعنى أنهم يلعن بعضهم بعضاً فى الآخرة أو بمعنى دوامه من حيث أنه بالجملة الاسمية ، وثبوت اللعن فى الآخرة فرع على ثبوته فى الدنيا ، أو لعنهم أولا على الكتم ، واستثنى من تاب ، ولعن ثانيا من لم يتب ، تصريحا بما يفهمه الاستثناء ، وما ذكرته أولى ، وفيه إشارة إلى أن الكتم كفر ﴿ لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ ﴾ طرفة عين بالانقطاع ولا بالنقص منه ، مع الاستمرار ، والجملة خبر ثان ، أو حال من ضمير خالدين ، أو هاء عليهم ، أو مستأنفة ﴿ وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ ﴾ لا يمهلون عن العذاب كما أمهلوا فى الدنيا من الإنظار ، أو لا يؤخرون ليعتذروا ، من النظر بمعنى الانتظار ، أو لا يرحمون كقوله تعالى ﴿ ولا ينظر إليهم يوم القيامة ﴾ بمعنى الرؤية ، ففى الأساس أنه بمعنى الرحمة بإلى وبنفسه .