تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة يوسف

الجزء يوسف · صفحة ٠
[سورة يوسف — آية 110]

﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ ﴾ أَى أَيس فهو لموافقة المجرد ﴿ الرُّسُلُ ﴾ تراخى نصر الرسل حتى استيأَسوا من النصر إلى الدنيا ، فمن وعد له بالنصر ولا يدرى فيها أَوفى الآخرة ، أَو أَيسوا من إيمان الكفرة ﴿ وَظَنُّوا ﴾ أى أيقن الرسل ﴿ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا ﴾ بلغ التكذيب غايته بأَن لا يعقبه نصر ، أَو ظن الرسل توهمهم أَن لا ينصروا لذهولهم عن الوعد بالنصر لشدة الهول عليهم ، أَو لتوهم أَن النصر على شرط لم يقع الشرط فلم يقع النصر ﴿ جَاءَهُمْ نصْرُنا ﴾ لهم على أَممهم المكذبة لهم بتنجيتهم وإهلاك تكذيبهم كما قال : ﴿ فَنُجِّىَ مَنْ نَشَاءُ ﴾ وهم الرسل وأَتباعهم ﴿ ولاَ يُردُّ بَأْسُنَا ﴾ عذابنا ﴿ عَنِ الْقَوْمِ المُجْرِمِينَ ﴾ المكذبين .

١٬٧٠٦ / ٦٬٢٣٦