سورة إبراهيم
الجزء إبراهيم · صفحة ٠﴿ وَاسْتَفْتَحُوا ﴾ طلب الكفار من الله التحكم بينهم وبين المسلمين طامعين فى أَن ينصروا على المسلمين كقوله تعالى : ﴿ ربنا احكم بيننا ﴾ الآية ، وقوله : ﴿ رب إِن قومى كذبون ﴾ الآية ، أَو طلب المسلمين على المسلمين كقوله تعالى : ﴿ إِن تستفتحوا ﴾ الآية ، أَو طلبوا النصر لما أَيسوا من إِيمانهم كقول نوح : ﴿ رب لا تذر ﴾ إلخ ، وموسى : ﴿ ربنا اطمس ﴾ إِلخ ، ولوط : انصرنى فى القوم المفسدين ، أَو طلب الكفار العذاب لأَنفسهم إِن كان المسلمون على الحق كما قالت قريش : ﴿ فأَمطر علينا ﴾ إلخ وكما قال غير قريش : ﴿ ائْتنا بعذاب الله ﴾ إِلخ ، أًو طلب المؤمنون النصر على الكفار والكفار النصر عليهم ، أَو طلب كل منهم الحكم ، فالواو للفريقين ، والعطف على أَوحى أَو قال ، أَو الواو لقريش طلبوا الأَمطار فى سنى القحط وخابوا ﴿ وَخَابِ كُلُّ جبَّارٍ عِنِيدٍ ﴾ ومقتضى الظاهر على أًن الواو للكفار وخابوا فوضع الظاهر ليضفهم بالتكبر وعناد الحق ، والمعنى ففتح لهم فأَفلح المؤمنون وخاب الكفار ، أَى خسروا ولو ينالوا مطلوبهم .