سورة النحل
الجزء النحل · صفحة ٠﴿ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ﴾ بمعنى تعبدون مجازاً متعارفا ملحقاً بالحقيقة لاشتمال العبادة على الدعاء من حيث إنها فعل متقرب به إلى ما يراد تحصيله ، وأَن فيها دعاءً صريحاً مثل : غفرانك ربنا ، ومثل : اهدنا الصراط ﴿ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴾ يخلقهم الله أو يصورون من حجر وخشب ونحوها ، والمضارع لحكاية حال الإيجاد من العدم أَو حال تصوير عابديها لها ، أَو بمعنى الماضى أو باعتبار ما يخلقه الله بعد منها أَو يصورونه بعد ، والإِله قديم غير محدث واجب لا بموجب غير محتاج وغير عاجز وآلهتكم ليست كذلك ، وليس هذا تكراراً لقوله : ﴿ أَفمن يخلق كمن لا يخلق ﴾ لأَنه كلام مفرد ، وما هنا كلام مرتبط للاستدلال على طريق الشكل الأَول هكذا : ما تعبدونه لا يخلق شيئاً ، وما لا يخلق لا يشارك من يخلق فلا شىءَ مما تعبدون شريك لمن يخلق ، أَو من الشكل الثالث هكذا : هم لا يخلقون شيئاً وهم لا يشاركون من يخلق من لا يخلق فينتج هم لا يشاركون من يخلق ، ويلزمه أَن من يخلق لا يشاركهم فلا تكرار مع نفى المشابهة .