سورة الإسراء
الجزء الإسراء · صفحة ٠﴿ وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ ﴾ أى من بعد شأنه ، وهو إغراقه وإغراق قومه ، أو من بعد إغراقه ، فإن إغراقه للكل لو لم يغرقوا ، لأنه ليس فيهم من يعاند عناده .
﴿ لِبَنِى إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ ﴾ أرض مصر والشام فبعض ذهب إلى الشام ، وبعض بقى فى أرض مصر ، أو اسكنوا الأرض إباحة وامتنانًا لا إيجابًا ، فمن شاء ذهب إِلى الشام وسكنها ، وقيل : لم يدخل موسى وقومه أرض مصر بعد ، فالمراد أرض الشام ، أو مطلق الأرض اختياراً منه لا وجوبًا ، ولو شاء لسكنها بعد .
﴿ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ ﴾ أى قيام الساعة ، وكأنه قيل وعد الدار الآخرة أو الحياة الآخرة أو الساعة الآخرة كما ذكرت فى مواضع أو الكرّة الآخرة ﴿ جِئْنَا بِكُمْ ﴾ الباء للتعدية ، أى جئناكم ، أى صيَّرناكم جائين أى حاضرين ﴿ لَفِيفًا ﴾ حال من الكاف بمعنى قبائل مختلطين ، ثم نميز سعداءكم وأشقياءكم ، سميت الجماعات لفيفًا لأنه لف بعضها ببعض ، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه وقيل : اسم مصدر ، يقال : لفه لفًّا ولفيفًا .