تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الكهف

الجزء الكهف · صفحة ٠
[سورة الكهف — آية 44]

﴿ هُنَالِكَ ﴾ أى فى مقام إعزاز ولىّ الله ، وإذلال عدوه ، وهو خبر لقوله : ﴿ الْوَلاَيَةُ ﴾ أى النصرة أو التولى للأمر والغلبة ﴿ للهِ الْحَقِّ ﴾ حال من المستتر فى هنالك ، ينصر الله من قضى بنصره ، ويذل من قضى بذله ، ولا يتخلف ذلك .

﴿ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا ﴾ على الأعمال الصالحة فى الآخرة ﴿ وَخَيْرٌ عُقْبًا ﴾ يعقب الإنسان فى الدنيا بما فاته برده أو بمثله ، أو ثوابًا فى الدنيا ، وعقبى فى الآخرة ، ويبعد أن تكون الإشارة للآخرة ، إِذ لم يجر لها ذكر ، وذكر بعض أنه يناسبها قوله تعالى : « خير ثوابًا وخير عقبًا » وأنه كقوله تعالى : ﴿ لمن المُلك اليوم لله الواحد القهَّار ﴾ وأجاز تعليق هنالك بمنتصر ، أفتكون الإشارة لذلك المقام ، وتكون الولاية مبتدأ ، ولله خبر .

٢٬١٨٤ / ٦٬٢٣٦