سورة طه
الجزء طه · صفحة ٠﴿ فلمَّا أتاها ﴾ أى النار فى شجرة عناب خضراء يانعة ، أو سمرة أو عوسجة ، أو عليقة تزداد النار شدة ، فتزداد الشجرة خضرة وحسناً ، وروى أنه ينتظر سقوط شىء منها ليأخذه ، فإذا أقرب منها مالت إليه ، كأنه تريده ، ويقال : إذا قرب منها بعدت ، وإذا أدبر تبعته ، ثم خمدت بمرة ، وبقى متعجباً وهى نار لا تأكل ولا تشرب . وصنف يأكل ويشرب ، وهى نار الدنيا ، وصنف يشرب ولا يأكل ، وهى نار الشجر الأخضر ، وصنف يأكل ولا يشرب وهى نار جهنم ، وهؤلاء أربعة الأصناف .
ونار موسى لها نور بلا إحراق ، وعن ابن عباس : هى نور سمى ناراً لأنها قصد موسى . وللشبه وصنف له نور واحراق ، وهى نار الدنيا ، ونوع لا نور له ولا إحراق وهى نار الأشجار ما لم تخرج ، ونوع له إحراق بلا نور وهى نار جهنم .
﴿ نُودىَ يا موسى ﴾ ولا يضر الفصل بوقوف موسى وتعجبه مدة ، ومعالجته الآخذ منها تقول : لما جاء زيد أطعمته ، ولو بقى بعد المجىء مقدار الطبخ ، أو المجىء بالطعام ، ونائب فاعل النداء ضمير موسى ، ودع عنك قول ضمير النداء أى نودى النداء ، وقول : إن يموسى نائب الخ ، اللهم إلا أن يعتبر نودى بقيل أى قيل يا موسى .