تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة طه

الجزء طه · صفحة ٠
[سورة طه — آية 28]

لزوال اللكنة ، لأن بقاءها يمنع من أن يسمى فصيحاً ، وقد سمى به إذ قال : ﴿ أفصح منى ﴾ وهو فصيح ، إلا أن أخاه أفصح منه ، ويحتمل أن يكون معنى يبين يأتى بحجة ، وعلى كل حال نقول : ثقل اللسان لا يخفف قدر الإنسان :

لسان فصيح معرب فى كلامه … فياليته فى موقف الحشر يَسلَم

وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى … وما ضر ذا التقوى لسان معجَّم

وعلى أنه طلب إزالة بعض فقط ، لم ير فى إزالة الكل كثير فضل ، واختار بقاء بعض ما قضى الله من الرنة رضى به ، فهو باق على الرضا بالقضاء ، ولولا الداعى الى زوال البعض لم يسأله ، مع أن الفصاحة المذكورة فى المعانى لا تخل بها اللكنة ، وفسر بعضهم اللسان بالقوة النطقية القائمة بالجارحة ، وليس كذلك ، بل آلة النطق ، وفسر بعضهم الفقه مطلقاً بالتوصل الى علم غائب بعلم شاهد ، فهو أخص من العلم ، وليس كذلك ، بل المراد الفهم مطلقا .

٢٬٣٧٦ / ٦٬٢٣٦