سورة طه
الجزء طه · صفحة ٠﴿ فوَسْوَس إليْه الشيطانُ ﴾ عدى بإلى لأن المراد انهى إليه لاوسوسة ، وهى الخطرة الردية ، وأصله صوت الحلى الخفى من مضاعف الحكاية للصوت ، كولولة الثكلى ، ووعوعة الذيب ، ووقوقة الدجاج ، وقطقطة القطا ﴿ قال يا آدمُ هَل آدلُّك على شَجَر الخُلْد ومُلْك لا يَبْلى ﴾ بدل من وسوس ، أو جواب سؤال ماذا قال فى وسوسته ، ناداه باسمه ، وألان له بالاستفهام ، ليكون مقبلا عليه ، وأمكن للاستماع موهماً له أن ينصحه كما نصحه الله بالنداء ، وشجرة الخلد شجرة لا يموت من أكل منها ، أو يكون ملكاً ، وقد زعم زاعم أن الملائكة تأكل منها ، وهو خطأ ، وقد قال الله عز وجل عنه : ﴿ إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين ﴾ وهو كلام مناقض ، فإن الشجرة المشار إليها هى التى أكل آدم وحواء منها ، فخرجا ولم يخلدا ، ومعنى لا يبلى لا يكون بالياً رثاً أو لا يفنى ، وذلك من لوازم الخلود ، ذكر تأكيداً وزيادة للترغيب : كذا قيل : وفيه أن الخلد لا يوجب عدم الرثة إلا أن يفسر بالفناء .