تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الأنبياء

الجزء الأنبياء · صفحة ٠
[سورة الأنبياء — آية 21]

﴿ أم اتخذُوا ﴾ مع الله ﴿ آلهةً ﴾ أم للإضراب الانتقالى ، أو مع الاستفهام الإنكارى نفى لياقة الاتخاذ شرعاً ﴿ من الأرض ﴾ متعلق باتخذوا ، ومن للبتداء أو للتبعيض ، أو نعت لآلهة ، وذلك تحقير لآلهة ، وذلك تحقير لآلهة من حجر الأرض أو معادنها أو شجرها ، وقوله : ﴿ هُم يُنْشِرون ﴾ نعت الآلهة ، آلهة باعثة للموتى ، محيية لهم الآن أو يوم القيامة ، لم يقولوا تعثهم ، لكن كل من عبادتها وتسميتها آلهة وتعظيمها جداً يقتضى أنا تبعثهم كما هو شأن من هو الإله ، وهذا النشر هو محط الإنكار ، ولا يبعد أن يريدون إنكار الواقع بمعنى إن لم يتخذوا آلهة باعثة ، بل غير باعثة عندهم أيضاً ، أو يراد أنها الناشرة وحدها استقالاً لا الله ، ويجوز على بعد أن يراد أهم ينشرون على تقدير الاستفهام ، فيقال : لا ، فيقال : تتخذ آلهة وهى عاجزة ، وقال قطرب ينشرون بمعنى يخلقون .

٢٬٥٠٤ / ٦٬٢٣٦