سورة الأنبياء
الجزء الأنبياء · صفحة ٠[سورة الأنبياء — آية 46]
﴿ ولَئن مسَّتْهُم نَفْحةٌ ﴾ أدنى شىء ﴿ مِن عَذَاب ربِّك ﴾ يوم القيامة ، أو فى الدنيا كما مثل لها ابن عباس بالجوع الذى نزل بمكة ، أو مطلقا ، وهو أولى بالغ بالمس الذى هو دون إنفاذ ، ودون تشديد ، بل مجرد إيصال ، وبما فى النفح من القلة ، كإعطاء قليل ، وضرب بحد حافر ، وببناء المرة ، وبالتنكير ، عابهم الله عز وجل بالسرعة الى الويل ، والقسم العظيم بأدنى عذاب مع بطئهم عن التصديق بالخبر ، ومع عدم التصديق مع طول الإخبار كما قال :
﴿ ليقولنَّ يا ويلنا إنَّا كُنَّا ظالمينَ ﴾ رسول الله وأنفسنا بالتكذيب ، وما قيل : من أنه لا مبالغة بالمس ، بل هو أقوى لدلالته على تأثر حاسة المحسوس غير المسلم لكثرة استعمال المس فى القلة ، وعدم شهرة استعمالة فى القوة ، وربما قيل ان فى تلك التقليلات تلويحا بأن اللائق أن يتأثروا بأقل قليل من الوحى الصادق .
٢٬٥٢٩ / ٦٬٢٣٦