تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الحج

الجزء الحج · صفحة ٠
[سورة الحج — آية 34]

﴿ ولكلِّ أمَّة جَعَلنا مَنْسكاً ﴾ عطف على قوله تعالى : ﴿ لكم فيها منافع ﴾ قيل أو على من يعظم الخ ، والمنسك اسم مكان ميمى أى موضع النسك ، أى مذهبا من طاعته تعالى أو مصدر ميمى أى نفس النسك ، والنسك العبادة مطلقا ، وقيل المراد هنا الذبح تقربا إلى الله عز وجل ، وقال قتادة الحج ﴿ ليذْكُروا اسْم الله ﴾ خاصة لقوله : ﴿ فإلهكم إله واحد ﴾ وقوله : ﴿ اجَتنبُوا الرِّجس من الأوثان ﴾ ﴿ على ما رزَقَهُم مِنْ بهيمَةِ الأنعام ﴾ عند ذبحها ، ﴿ فإلهكُم إلهٌ واحِدٌ ﴾ لأن إلهكم إله واحد ترتيب للإسلام على وحدانيته ﴿ فلهُ أسْلمُوا وبشِّر المُخْبتين ﴾ المطمئنين بالإسلام اطمئنانا يترتب عليه التواضع ، وانتفاء الظلم منهم للناس ، وعدم الانتصار إذا ظلمهم غيرهم ، والرضا بقضاء الله سبحانه ، والاجتهاد فى العبادة من الإخبات وهو نزول الخبث وهو ما اطمأن من الأرض ، وفى ذلك مناسبة للحاج .

٢٬٦٢٩ / ٦٬٢٣٦