سورة المؤمنون
الجزء المؤمنون · صفحة ٠[سورة المؤمنون — آية 11]
﴿ أولئك ﴾ الأعلون بصفاتهم ﴿ هُم الوارثُونَ ﴾ الحائزون لما يحبون ، الكاملون ، وفسر ما يجوزون بقوله :
﴿ الَّذين يرثُون الفِرْدوسَ ﴾ وهى الجنة نالتي فوق سائر الجنات ، المشتملة على ما فيهن من أنواع الخير ، وعلى ما لم يكن فيهن ، والذين لم يكونوا كذلك ، وتابوا دونهم فى اسم الوارث ، وفى المنازل ، واختار لفظ الإرث ، لأن الإرث أقوى أسباب الملك ، ويجوز أن يراد بالموصوفين من أول السورة الى هنا السعداء مطلقا ، لأن من لم يصدر منه تلك الأوصاف منهم لا يموت إلا تائبا ، وكأنه مؤد لها كلها ، وهم كلهم يرثون منازل الأشقياء فى الجنة ، والأشقياء منازلهم فى النار كما فى الحديث ﴿ هم فيها ﴾ الفردوس يؤنث ويذكر ، وقيل التأنيث لتأويل الجنة أو الطبقة العليا ﴿ خالدون ﴾ لا يخرجون ولا يموتون .
٢٬٦٨٤ / ٦٬٢٣٦