تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة النور

الجزء النور · صفحة ٠
[سورة النور — آية 6]

﴿ والَّذين يرْمُونَ ﴾ بالزنى أو بأن الولد ليس منى ، سواء كانوا أحراراً أو عبيداً ، مسلمين أو مشركين ﴿ أزواجهم ﴾ بالغات عاقلات موحدات ، أو كتابيات مدخولا بهن ، أو غير مدخول بهن ، غير مطلقات ، أو مطلقات رجعيا حرائر أو إماء خلافا لقوم فى المشركين والمملوكين ﴿ ولَمْ يَكنْ لَهم شُهداءُ ﴾ أربعة على زناهن ﴿ إلا أنفسهم ﴾ سماهم شهداء ، مع أنهم مدعون لأنفسهم إيذانا من أول الأمر ، بأن لشهادتهم طرفا من القبول ، كما أاضفها إليهم بشرط تكررها كما قال ﴿ فشهادة أهدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ﴾ الخ وأربع مفعول مطلق ، والمعنى فالواجب أو فالحكم ، شهادة أو شهادة أحدهم واجبة او كافية ، والباء متعلق بشهادة ، لأنه المعتمد أو بشهادات لقربه واتصاله ، والمراد لمن الصادقين فى دعوى زناها ، والمراد بالأحد الزوج ، لأن الزوجة فى فى قوله : ﴿ ويدرأ عنها ﴾ « وإنه لمن الصادقين » معمول لشهادة يتعدى إليه بالباء ، أو على فتفتح أن فعلق عن ذلك باللام ، وكسرت لتضمن الشهادة معنى العلم ، أو الجملة جواب شهادة ، إذ كانت بمعنى القسم .

واللعان شهادات متعددة مؤكدة بالايمان ، مقرونة باللعن والغضب ، قائمة مقام حد القذف فى حق الرجل ، ومقام حد الرجم فى حق امرأته .

٢٬٧٩٧ / ٦٬٢٣٦