تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الفرقان

الجزء الفرقان · صفحة ٠
[سورة الفرقان — آية 19]

﴿ فقد كذَّبوكم ﴾ ان قلتم إنهم آلة ، او إنهم أضلوكم فقد كذبوكم ، أو احتجوا بما قالوا فقد كذّبوكم ، والواو للمعبودين ، والكاف للعابدين ، أى كذبكم المعبودون أيها العابدون ، وقدر بعض ثم يقال للكفار فقد كذبوكم التفاتاً عن الغيبة ، قوله تعالى : ﴿ يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل ﴾ الى قوله : ﴿ فقد جائكم بشير ونذير ﴾ قلت : لا حاجة الى تقدير القول ﴿ بما تقولون ﴾ فى قولكم أى مقولكم ، أو فيما تقولونه من انهم أضلوكم .

﴿ فما يستطيعون ﴾ أيها العابدون ﴿ صرفاً ﴾ للعذاب عنكم على عبادة غير الله بأنفسكم ، ولا بحيلة ولا بتوبة ولا بفداء ، إذ لا يقبلان ﴿ ولا نصراً ﴾ من احد ما ﴿ ومن يَظلم ﴾ نفسه والمسلمين بالاشراك ، فتلحق به الكبئر ، ويجوز التفسير بهما معاً ﴿ منكم ﴾ للمكلفين عموماً ، وإن كان للكفار الذين تقدم الكلام عليهم فى الآيات قبل هذه ، فالمراد ومن يدم على الظلم الذى هو فيه ، ويدل عليه دلالة مناسبة قوله : ﴿ وما أرسلنا ﴾ الخ ﴿ نذقه ﴾ فى الآخرة ﴿ عذاباً كبيراً ﴾ بالنار لا يحقق قدره الا الله .

٢٬٨٧٤ / ٦٬٢٣٦