تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الشعراء

الجزء الشعراء · صفحة ٠
[سورة الشعراء — آية 5]

﴿ وما يأتيهم مِنْ ذِكْرٍ ﴾ فاعل ومن صلة ﴿ مِنَ الرَّحْمن ﴾ من للابتداء ﴿ مُحدَثٌ ﴾ نعت ذكر ، وذلك أنه يحدث نزوله شىء فشىء ، ولذلك قال محدَثٌ ، ومع ذلك القرآن مخلوق غير قديم ، وذكر الرحمن زيادة تشنيع بأنه لم تسعهم رحمة الله مع عظمها لمزيد قبحهم ﴿ إلا كانوا عنْهُ مُعْرضِين * فقد كذَّبوا ﴾ تصريحاً إذ قالوا : سحر ، وقالوا : الفقراء ، وقالوا أساطير الأولين ، وقالوا يعلمه بشر ، واستهزءوا ولم يكتفوا بالاعراض ، ودل على إرادة الاستهزاء مع التكذيب قوله تعالى :

﴿ فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يسْتَهزئون ﴾ أو التكذيب متضمن للاستهزاء ، فذكره الله عز وجل عنهم ، وأنباء عقوبات فى الدنيا كقتل يوم بدر ، ويوم القيامة ، والاخبار عن الشىء لازم لوقوعه ، ومسبب له ، فعبر به عنه ، وأصل النبأ الخبر عن أمر خطير خفى أو كالخفى .

٢٬٩٣٧ / ٦٬٢٣٦