سورة الشعراء
الجزء الشعراء · صفحة ٠﴿ قوم فرعون ﴾ وفرعون من باب أولى ، او دخل فيهم فرعون كدخول آدم فى بنى آدم ، إذا كان المقام قابلاً للدخول ﴿ ألا يتَّقون ﴾ مفعول له حال محذوفة من ضمير ائت ، أى قائلاً ألا يتقون ألا يخافون الله ، أو ألا يحذرون عذابه ، بمعنى قل لهم عن الله : الا يتقون ، أى قال الله فى شأنكم لى : ألا يتقون ، فيكون قول الله لموسى ألا يتقون كنهى الغائب ، وأمر الغائب ، يقال قل لزيد يعظ عمراً ، أو تعظ عمراً بالخطاب أو الغيبة ، والاستفهام تعجيب وإنكار للياقة ، ويجوز ان يكون الكلام مستأنفاً غير مقدر بالقول ، فيقدر أن ائت بالتواراة أو بالوعظ أو نحو ذلك ، وكأنه قيل : فما قال موسى؟ فقال الله عز وجل :
﴿ قال ربِّ إنِّى أخاف أن يُكذِّبون ﴾ إن ذهبت وحدى ، لعدم فصاحة لسانى ، كما قال : ﴿ فأرسل الى هارون ﴾ وذلك تضرع الى الله ، ورغبة فى نفاذ تبليغه ، كما تحب شيئاً وتعزم على فعله ، وتقول : خفت أن لا يكون .