سورة الشعراء
الجزء الشعراء · صفحة ٠[سورة الشعراء — آية 60]
﴿ فأَتْبعُوهم ﴾ عطف على أخرجناهم ، وهو مقدم فى المعنى على أورثناها بنى إسرائيل ، وصح الكلام ولو لم تقدر ، فأردنا إخراجهم من جنات ﴿ مُشرقين ﴾ داخلين فى وقت شروق الشمس ، كأصبح دخل فى الصباح ، وهذا أولى من أن يقال داخلين فى جهة المشرق ، وكأنجد دخل نجداً ، أو أعرق دخل العراق ، وهو حال من الواو أولى من أن يكون حالاً من الهاء ، لما مر أنهم سروا ليلاً ، وتبعهم فرعون صباحاً ، والشروق ضوء الشمس ، وذلك أولى مما قيل إنه ضوء من الله تعالى ، جعله الله لبنى اسارئيل ليلاً ، وفرعون فى ظلمة نهار كضباب ، وعلى هذا فالحال من الهاء ، ويقال : لما خرج بنوا إسرائيل كان أمامهم عمود من غمام نهاراً ، وعمود من نور ليلاً ، ليدلهم على الطريق .
٢٬٩٩٢ / ٦٬٢٣٦