تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الشعراء

الجزء الشعراء · صفحة ٠
[سورة الشعراء — آية 116]

﴿ قالُوا لئن لم تَنْتَه يا نُوح ﴾ عن دعائنا الى دينك ﴿ لتكونَنَّ من المرْجُومينَ ﴾ بالحجارة حتى يموتوا ، ويضعف التفسير بالمشتومين ، لآنه ما خلا من شتمهم من أول تبليغه ، ولا سيما أنه قيل : قالوا هذا فى اواخر الأمر ، وأما قوله تعالى :

﴿ قال ربَّ إنَّ قَومى كذَّبونِ ﴾ فمعناه استمروا على تكذيبهم فى الأزمنة المتطاولة ، ولا أرجو إيمانهم ، وهذا شكوى الى الله بما هو عالم به ، وتضرع اليه أن يهلكهم ، وهذا أنسب بأواخر أمرهم ، ألا ترى قوله :

﴿ فافتحَ بيْنى وبيْنَهُم فَتْحاً ﴾ احكم حكماً ﴿ ربِّ لا تّذّر على الأرض من الكافرين دياراً ﴾ ﴿ ونجِّنى وَمَن مَعى من المؤمنينَ ﴾ مما يصيبهم من الهلاك ، وله شعور بأن ينزل عليهم عذاب .

٣٬٠٤٨ / ٦٬٢٣٦