تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الشعراء

الجزء الشعراء · صفحة ٠
[سورة الشعراء — آية 129]

﴿ وتتَّخذونَ مصانعَ ﴾ مجارى ماء تحت الأرض ، أو برك ماء ، أو قصوراً مشيدة ، أو محكمة ، وهو أولى ﴿ لعلَّكم تخْلُدونَ ﴾ قال البخارى : لعل للتشبيه كما قال ابن عباس : كأنكم خالدون ، وكما قال قتادة : إن بعضاً قرأ كأنكم خالدون ، وسواء أكان تلاوة قرآن أم تفسيراً ، وقيل للتعليل كما قرأ عبد الله : كى تخلدوا قراءة تلاوة أو تفسير ، أو للاستفهام التوبيخى ، ولا تقل هى على الصل بمعنى راجين الخلود ، أو عاملين عمل من يرجوه ، لأن الانشاء لا يكون حالا ﴿ وإذا بَطَشْتم ﴾ إذا أردتم البطش بطشتم جبارين ، أى بلا رأفة ونظر فى العواقب ، لاستيلاء حب الدنيا والكبر على قلوبكم .

٣٬٠٦١ / ٦٬٢٣٦