تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الشعراء

الجزء الشعراء · صفحة ٠
[سورة الشعراء — آية 176]

﴿ كذَّب أصحابُ ليْكةِ ﴾ بمنع الصرف للعلمية والتأنيث ، قيل العجمة بوزن ليلة ، ولو كان مختصراً من الآيكة بكسر ، وقيل ليْكة ، والأيكة البلاد ، وقيل علم على جنة ﴿ المُرْسلين ﴾ كلهم بنفى الرسالة عن الانسان مطلقاً ، أو بنفيها عن رسول لهم شعيب ، وكأنهم نفوها عن غيره لاتحاد الدعوة الجنة ، ومشتملة على شجر ناعم بساحل البحر ، قرب مدين ، أرسل إليهم شعيب ، وقيل الأيكة الشجر الملتف ، فقيل هو الدوم ، وهو المقل ، وهم غير أهل مدين ولذلك قال :

﴿ إذ قَال لَهُم شُعيبٌ ﴾ ولم يقل أخوهم ، نزلوا غيضة بعينها فى البادية ، وعن ابن عباس : هم أهل مدين التجأوا الى غيضة إذ ألح عليهم الوهج ، وفى الحديث : « إن شعيباً أخا مدين أرسل إليهم والى أصحاب الأيكة » ﴿ ألا تَتَّقُون * إنِّى لَكُم رسولٌ أمينٌ * فاتَّقوا اللهَ وأطيعون* وما أسألكم عليه من أجْر إن أجْرى إلاَّ على ربِّ العالمين* أوفُوا الكيْل ﴾ أتموه ﴿ ولا تكُونُوا من المخْسِرينَ ﴾ بالنقص فيه ، والأصل ولا تكونوا مخسرين ، فعدل الى من الخمسرين بياناً لتقدم من يخسر قبلهم قليلا ، وهم أكثر إخساراً ، أى من المخسرين بياناً لتقدم من يخسر قبلهم قليلاً ، وهم أكثر إخساراً ، أى لا تستنوا بهم لا للمبالغة ، وفى الجملة تأكد لقوله : ﴿ أوفوا الكيل ﴾ .

٣٬١٠٨ / ٦٬٢٣٦