سورة الشعراء
الجزء الشعراء · صفحة ٠[سورة الشعراء — آية 217]
يقهر أعداءك وينصرك عليهم ، وذكر لفظ العزيز لأن وصف العزة أوفق بالتسلى عن المشاق التى لحقته من قومه ، صلى الله عليه وسلم ، ولأن العزة كالعلة المصححة للتوكل والرحمة ، كالعلة الداعية اليه ، والتوكل تفويض الأمر الى من يملكه ، ويقدر على النفع والضر ، والمتوكل من لم يحاول دفع ما أصابه من السوء بمعصية ، وهو أدنى مراتب المتوكلين ، وينبغى أن يضم الى ذلك فيه شغل النفس ، ونفع الخلق ، وترك الدعوى .
الثانى : تارك الأسباب التى لا يتعين محاولتها ، لئلا تميل نفسه الى غير الله .
الثالث : تاركها كذلك ثقة بما فرغ منه بالقضاء الأزلى بحيث يتحقق أن التوكل لا يمنع ، والطلب لا ينفع ، وعن الجنيد : التوكل أن تعرض بالكلية عما دونه ، فان حاجتك اليه فى الدارين .
٣٬١٤٩ / ٦٬٢٣٦