تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الشعراء

الجزء الشعراء · صفحة ٠
[سورة الشعراء — آية 219]

﴿ وتقلُّبكَ فى السَّاجدين ﴾ حين تقوم لها وحدك بركوع وسجود وقعود وقيام ، وقيل : فى جماعة إماماً لها ، وذكر الساجدين لا المصلين ، لأنه أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجداً ، وقيل : تردده فى المؤمنين الى بيوتهم ليلا حين نسخ فيها وجوب قيام الليل لينظر : هل حرضوا على القيام بعد علمهم بنسخ وجوبه ووجودهم حراصاً يصلون ، وقيل : تقلب بصرك فى المؤمنين خلفك ، هل تراصت صفوفهم ، وهل استووا ، وقال : « تراصوا فانى اراكم من وراء ظهرى » وقال : « استووا ، وقال : » تراصوا فانى أراكم من خلفى كما أراكم بين يديى « وقيل : تقلبه فيهم تقلبه فى المؤمنين بالأمر والنهى ، والوعظ والتبليغ وأحواله ومجالستهم ، وقيل : تقلبك فى جملة الانبياء بالتبليغ ، كما بلغوا ، وقيل التنقل فى أصلابهم حتى ولدته أمه ، وقيل التنقل فى أصلاب المءمنين ، على أن أبويه اسلما ، والتفسير الأول هو المتبادر من الآية ، وسال أبا حنيفة مقاتل : هل فى القرآن صلاة الجماعة؟ فقال لا يحضرنى ، مقال مقاتل : هى فى قوله تعالى : ﴿ وتقلبك فى الساجدين ﴾ .

٣٬١٥١ / ٦٬٢٣٦