تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الشعراء

الجزء الشعراء · صفحة ٠
[سورة الشعراء — آية 221]

﴿ هل أنبِّئكم عَلَى من تَنزَّل الشياطين ﴾ متعلق بقوله : ﴿ وإنه لتنزيل رب العالمين ﴾ وقوله : ﴿ وما تنزلت به الشياطين ﴾ إلخ ، وفصل بما فصل للياقة ذكره بعدهما ، وقبل هذا ، وهل للتقرير ، ومن استفهامية معلقة لأنبئكم عن مفعوليه الثانى والثالث ، وإن عدى لاثنين فعن الثانى ، وكأنه قيل : من؟ فقال :

﴿ تنزَّل ﴾ تتنزل ﴿ على كُل أفَّاك ﴾ كثير الإفْك ﴿ أثيمٍ ﴾ كثير الكذب أو عظيم الكذب والاثم ، لا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكل للتكثير لأنه ليس كل كثير الافك والاثم ، أو عظيمهما تنزل عليه الشياطين ، أو يراد العموم ، على أن المراد كلموا الافاكية والاثيمية ، أو على أن المراد كل من يذكر لكم ، أو يذكر عنه ذكراً صحيحاً أنه ينظر فى النجوم أو غيرها ، أو يتكهن فيخبركم بما هو غيب ، ولو فعل ذلك مرة ، على ان المراد عظيم لافك والاثم ، وممن كثر إفكه وعظم ، وشق بن وثم ابن نذير ، وسطيح بن ربيعة بن نذير ، ويقال : المراد الكهنة المتنبئة كسطيح وطليحة ومسيلمة .

٣٬١٥٣ / ٦٬٢٣٦