سورة النمل
الجزء النمل · صفحة ٠﴿ فَمَكث ﴾ الهدهد ، وقيل : سليمان ﴿ غَيْر بَعيدٍ ﴾ مكث مكثا غير طويل ، أو زمانا غير طويل ، خوفا من سليمان لما نزل فى الأرض ، حلق الهدهد واسمه يعفور ، فرأى هدهدا اسمه يعفر ، فنزل اليه وأخبره بملك بلقيس ، فذهب معه ليرى ، فما رجع إلا بعد العصر ، ولما فقده سأل عريف الطير وهو النسر ، فلم يعلم ، وقال لسيد الطير : علىَّ به وهو العقاب ، فارتفع العقاب فرآه مقبلا فقعده فقال : ارحمنى بحق الذى قوالك علىَّ ، فقال : حلف نبى الله ليعذبنك أو ليذبحنك ، ولما قال ﴿ أو تأتيه بسلطان ﴾ قال : نجوت ، فلما قرب من سليمان جرَّ جناحيه على الأرض مرخيا لهما تواضعا ، فأخذ سليمان برأسه يجره اليه ، فقال يا بنى الله اذكر وقوفك عند الله ، فعفا وارتعد ، وذلك لله عز وجل ، لا لكونه يبر أباه وأمه ويأتيهما بالطعام لبرهما ان صح .
﴿ فقال ﴾ قعد سؤاله : ﴿ أحَطْت بما لم تُحطْ به ﴾ علماً واتقنته ، وهذا استصمالة لقلبه قبل أن يخبر ﴿ وجئتك من سبأ ﴾ اسم بلد سمى باسم مالكه ، او قوم سموا باسم أبيهم ذلك الملك ، سبأ بن يشخب بن يعرب بن قحطان ، جاء الحديث بأن له عشرة أولاد تيامن منهم ستة : حِمْيَر ، وكندة ، والأزد ، وأشعر ، وخثعم ، ومذحج ، وتشاءم أربعة : لحم ، وجذام ، وعاملة ، وغسان ، وقيل سبأ لقب أبى لاحى قحطان ، واسمه عبد شمس ، أو عامر ، وهو أول من سبأ ، ودخول أل على سبأ وأندلس وصين وهند وسند خطأ ، لأنها أعلام عجمية لا يصلح فيها لمح أصل ، وسبب استعماله الغفلة والتقليد ، ولو سئل عنه مستعمله من العلماء لأجاب بالمنع ﴿ بنبأ ﴾ خبر ﴿ يقينٍ ﴾ راسخ فى الثبوت .