تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة النمل

الجزء النمل · صفحة ٠
[سورة النمل — آية 25]

﴿ ألاَّ يسْجُدوا لله ﴾ لئلا يسْجُدوا فحذف لام التعليل متعلقة بزين ، أو بصد أو لا تقدر اللام ، فانتفاء السُّجود بدل من أعمالهم ، وانتفاء السجود عمل ، والقرآن حاكم بأن ترك العبادة عمل ، وعمل سائر المعاصى عمل ، وذلك عموم قوله تعالى : ﴿ بما كانوا يعملون ﴾ وقوله : ﴿ بما كانوا يكسبون ﴾ ونحو ذلك ، وأجيز تقدير الى وزيادة لا متعلقاً بيهتدون ، لا يهتدون الى أن يسجدوا ، وأن يكون خبر المحذوف أى عادتهم أن لا يسجدوا ﴿ الَّذى يُخْرجُ الخبء فى السَّموات والأرْض ﴾ المخبوء فيهما ، أى المغيب ، فهو مصدر بمعنى مفعول ، وفسره بعض بالمطر والنبات ، وبعض بالماء ، ولعل ذلك تمثيل ، والمراد العموم .

﴿ ويعْلَمُ ما يخْفُون وما يعلنون ﴾ الواو للناس والجن والطير وسائر الحيوان ، وذلك فى شأن علم الغيب مدحا به ، أو للانس والجن ، وذلك فى شأن الجزاء .

٣٬١٨٤ / ٦٬٢٣٦