تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة القصص

الجزء القصص · صفحة ٠
[سورة القصص — آية 55]

﴿ وإذا سَمعُوا اللَّغو ﴾ شتم الدين ، وما لا يجوز من القول ، وتغيير اليهود صفة النبى صلى الله عليه وسلم والتوراة ، ﴿ أعْرضُوا عنه ﴾ ﴿ وإذا مروا بالغو مروا كراما ﴾ ﴿ وقالُوا ﴾ للاغين ﴿ لنا أعمالُنا ولَكم أعمالكم ﴾ هذه متاركة على معنى لا يجازى أحد بعمل أحد ، ومثله : ﴿ لكم دينكم ولى دين ﴾ ﴿ سلام عليْكُم ﴾ هذه موادعة لا تحية ولا دعاء بالسلامة ، وهو فى قوله : ﴿ وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ﴾ ولو تلفظوا بسلام فكيف لو لم يتلفظوا ، بل وادعوهم بغير لفظه قال صلى الله عليه وسلم : « لا تبدءوا أهل الشرك بالسلام وإذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم » ولا يجوز أن تقول لمشرك سلام عليك ، ولو أردت الدعاء بالسوء مثل : الله غضبان عليك ، إلا إن تبين له ذلك أو بين له أن الله عليك رقيب فى كفرك ﴿ لا نَبْتَغِى الجاهلين ﴾ لا نطلب مخالطتهم لئلا يصيبنا سوء بتعلم أعمالهم أو قسوة قلب .

٣٬٣٠٧ / ٦٬٢٣٦