تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة العنكبوت

الجزء العنكبوت · صفحة ٠
[سورة العنكبوت — آية 10]

﴿ ومن النَّاس من يقُول آمنَّا بالله ﴾ وحده اتباعاً للرسول صلى الله عليه وسلم ، وتصديقاً وهم المنافقون ياضمار الشرك كما يدل له قوله ﴿ أو ليس الله بأعْلم بما فى صدور العالمين ﴾ وقوله تعالى : ﴿ وليعلمنَّ المنافقين ﴾ وقيل : قوم ضعف ايمانهم يزلون خفية احياناً خوفاً من المشركين ، وطمعاً في نفعهم ، واذا اصابهم اذى منهم ﴿ فإذا اوذى ﴾ ضرهم الكفرة ﴿ في الله ﴾ في دين الله ، بان عذبوهم على الايمان او لاجل الله ﴿ جَعَل فتْنَة النَّاس ﴾ ايذاء المشركين ﴿ كَعَذاب الله ﴾ فى الشدة ، حتى كانهم جهنم لا يقدرون عليها ، فكفروا لينجوا منه ، او كتعذيب الله من كفر بالنار فأطاعوهم كما يطيع الله من يخاف عذابه ﴿ ولئن جاء نصرٌ من ربِّكَ ﴾ غلبة وغنيمة ﴿ ليقولن انا كنا معكم ﴾ في الدين ، او في القتال ، فاعطونا للدين او للقتال ﴿ او ليس ﴾ ايخفى حالهم ، وليس او اليس من نور نور قلبه عالماً ، وليس ﴿ الله بأعلم ﴾ باق على التفضيل ، اى بأعلم من كان علم من العالمين او خارج عن التفضيل ، اى عالماً ﴿ بما في صدور العالمين ﴾ من النفاق ، وقيل : الآية فيمن هاجر ، فردهم المشركون الى مكة وارتدوا ، وقيل : فيمن آمن ، وجاء مع المشركين الى بدر ، وارتدوا وهم المراد في ﴿ إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم ﴾

٣٬٣٥٠ / ٦٬٢٣٦