تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة العنكبوت

الجزء العنكبوت · صفحة ٠
[سورة العنكبوت — آية 64]

﴿ وما هذه الحياة الدنيا ﴾ اشارة القرب لهوان الدينا ، قال صلى الله عليه وسلم : « لو كانت تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء » ويقال : ان الدنيا احقر عند الله من ذراع خنزير ميت ، بال عليه كلب بيد مجذوم ﴿ إلا لهْوٌ ولعَبٌ ﴾ ما امرها الا كلهو ولعب ، او ما هى الا شئ يلهى به ويلعب به ساعة ، كما تفعل الصبيان ، ويتفرقون عنه بلا فائدة ﴿ وإنَّ الدَّار الآخرة ﴾ حياة الدار الآخرة ﴿ لَهِى الحَيَوان ﴾ الحياة التامة الحقيقة التى لا يعقبها موت ، او ان الدار الآخرة لهى دار الحيوان ، او هى نفس الحياة مبالغة ، والحيوان مصدر بمعنى الحياة ، وجاء بوزن فعلان للتأكيد ، لان فعلان للاضطراب اللازم للحركة ، ولذلك ذكر فى حياة الاخرة ، وواوه عن ياء على خلاف القياس ، والاصل حييان ، ويدل له حيى حيو قبلت ياء لكسر ما قبلها كشقى بدليل الآية ، وحيوة علم رجل الصحيح مذهب سيبويه ﴿ لَوْ كانوا يعْلَمُون ﴾ ما اثروا حياة الدنيا عليها ، تقدم مثله .

٣٬٤٠٤ / ٦٬٢٣٦