تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الروم

الجزء الروم · صفحة ٠
[سورة الروم — آية 14]

﴿ ويَوم تَقُوم السَّاعةُ ﴾ متعلق بيتفرق واعيد لاستحضار تفظيع امره فى القلوب ﴿ يومئذ ﴾ توكيد لان التقدير يوم اذ تقوم الساعة ، لا بدل ، اذ لو قلت : قام زيد زيد لم يكن زيد الثاني بدلا من الاول ، وان قدرت ﴿ يومئذ يبلس المجرمون ﴾ كان بدل الشئ من الشئ ، لان يوم القيامة هو نفس ﴿ يومئذ يبلس المجرمون ﴾ لا بدل اشتمال ، ولو قلت : قام زيد زيد ابن اخيك كان بدل الشئ من الشئ ، ولو كان فى احدهما ما لم يكن فى الاخر لانه نفسه ﴿ يتَفَرَّقون ﴾ بعد تمام الحساب ، اى الخلق المذكروون فى قوله : ﴿ الله يبدأ الخلق ثم يعيده ﴾ كما يدل له التفضيل بقوله : ﴿ فأما الذين آمنوا ﴾ وقوله : ﴿ وأما الذين كفروا ﴾ ولو اعيد الضمير الى الشركاء وعابديها كان مناسبا لما قبله ولما بعده ، فان التفضيل لا ينافيه ، بل يناسبه ويتضمنه ، ولا يضركون الطرف الاول من التفصيل لا يناسبهم ، ولا سيما عود الضمير الى المسلمين والمجرمين ، كما هو قول ، وقيل : الضمير للمجرمين .

٣٬٤٢٣ / ٦٬٢٣٦