سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠﴿ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ ﴾ وبخهم الله على ما مضى من الكفر واستمراره ، أو أنكر علهيم لياقته بحال صحة ومرض ، وسير وعسر ، وعز وذل وغير ذلك من الأحوال ، أو ذلك تعجيب ، وذلك لقيام البرهان ، ولخطاب لأهل مكة ، ونزلت الآيتان فيها ، وجعلتا هنا على ترتيب اللوح ، أو حطاب لهم من المدينة بعد غيبرة ، وتأكيداً عليهم ، كما يغتاب ثم يخاطب مخافة ألا يصل الكلام ، حاشا لله عز وجل ، أو خطب لكل من كفر ، كيف يكفر كافر ، والحل أنه كان غير موجود ثم ، وجد ، كما قال ﴿ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً ﴾ المراد بالموت فى الحياة ، بقطع النظر عن أن تكون قد تقدمت ، لا نفيها بعد أن كانت ، لأن الإنسان لم يكن حيّاً ثم مات أو أراد أنهم كانوا نطفا ، والنطفة كانت حية فى الإنسان وماتت بالانفصال ، وحييت فى الرحم ، أو كنتم كأموات ، وعلى كل حال لا يشكل أنهم فى الجماد لا يوصفون بموت ولا حياة ﴿ فَأَحْيَاكُمْ ﴾ فى الأرحام ﴿ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ﴾ لآجالكم ﴿ ثُمَّ يُحْيِيْكُمْ ﴾ فى قبوركم ويخرجكم ﴿ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ للجزاء .