سورة السجدة
الجزء السجدة · صفحة ٠﴿ الله الَّذى خَلَق السَّموات والأرض فى ستة أيام ﴾ لحكمته ﴿ ثم اسْتَوى عَلىَ العَرش ﴾ بالخلق ، ولو شاء لخلقهن فى اقل من لحظة ، فهل معبوداتكم تخلق ذرة ﴿ ما لَكُم مِن دُونه من ولى ولا شفيع ﴾ مالكم قريب بالنسب ، او المصاحبة يليكم بالدفع عنكم ، ولا ذو جاه يرق عليكم فيشفع لكم ، ومن دونه حال من الكاف ، اة من دون رضا الله وجل ، وان جعلناه حالا من المستتر فى لكم ، وجعلنا ولى مبتدأ او حالا من ولى ، وولى فاعل لكم ، فالمعنى ما لكم شفيع الا الله ، فيلزم وصف الله بالشفاعة ، لانها من الادنى الى الاعلى ، كما استشفع اعرابى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالله اليه فنهاه ، فيحتاج الى ان نقول : وجه المنع بقاءه بظاهره ، وهنا تأويله بناصر فيجوز ، ويجوز ان يكون للمشاكلة ، لان المشركين ينسبون الشفاعة لآلهتهم كذا قيل .
قلت : ما فيه اشكال لا يجوز حمل القرآن عليه بالتأويل ، مع انه غير محتاج اليه ، وانما نقبل اشكالا ظاهرا فى لفظ القرآن فتأوله ، وهنا وجه آخر لا يلزم عليه وصف الله بالشفاعة ، وهو ان من دونه جار على الواقع ، فانه لا شفيع الا وهو غير الله تعالى ، لانه لا يوصف بالشفاعة ، نقول : مالك فرس غير اشهب ، مع انه لا فرس لمخاطبك البتة .
﴿ أفلا تتذكَّرون ﴾ إن قلنا الهمزة مما بعد الفاء لتمام صدارتها ، فلا تقدير والا قدرنا معطوفا عليه ، الا تسمعون المواعظ البتة ، فلا تتذكرون ، او أتسعونها فلا تتذكرون بها .