تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة فاطر

الجزء فاطر · صفحة ٠
[سورة فاطر — آية 25]

﴿ إنا أرْسَلناك بالحقِّ ﴾ حال من الكاف أى ثابتا بالحق أو من ن أى ثابتين ، بالحق ، أو متعلق بنعت المصدر أى إرسالا مصحوباً بالحق أو متعلق بقوله : ﴿ بشيراً ﴾ ويقدر ضميره لقوله : ﴿ ونذِيراً ﴾ أى به لا على التنازع ، والأولى بشيراً بالجنة على الموافقة ، ونذيراً بالنار على المخالفة ﴿ وإنْ مِنْ أمَّةٍ ﴾ ما أمة من الأمم الماضية ﴿ إلا خلا ﴾ مضى بشير ، أو لا غناء نذير عنه الأنه لا يخلو الانذار عن خير يبشر به من عمل بالانذار ، والبشارة المجملة بأن يقال من فعل كذا فله كذا لا تختص بالنبى ، بل تكون من أتباعه القائلين ذلك عنه ، وليس المراد أنك يا فلان من أهل النار ، أو من أهل الجنة ، فضلا عن أنت تختص بالأنبياء ، وسلاه صلى الله عليه وسلم بقوله :

﴿ وإن يُكذِّبُوك ﴾ أى قومك وقد جئتم بالقرآن ﴿ فَقَد كذَّب الَّذين من قَبْلهم ﴾ من الأمم الماضية رسلهم ، فلا تحزن فيأخذ الله عز وجل المصرين على تكذيبهم ، ﴿ جَاءتْهُم رسُلُهم ﴾ مستأنف أو حال بتقدير قد ، لأنها فعليه ماضوية متصرف فعلها مثبت ، وأجيز بلا تقدير لقد ﴿ بالبيِّنات ﴾ المعجزات ، الدالة عل صدقهم ﴿ وبالزُّبُر ﴾ الكتب الصغار كصحف شيث ، وصحف ابراهيم ، وصحف موسى ﴿ وبالكتاب المُنِير ﴾ جنس الكتاب الكبير التوراة والزبور والإنجيل .

٣٬٦٨٥ / ٦٬٢٣٦